إنَّ مراجعة التاريخ وأيامه وحوادثه، والاعتبار بدروسه وعبره، توجيه قرآني لا ينفصل عن رسالة الأنبياء: ﴿وَذَكِّرْهُم بِأَيَّامِ اللَّهِ﴾ [إبراهيم: 5]. وغايته أن يفيدنا في قراءة الواقع الذي نعيشه، ويمدنا بالقدرة على توقع تطورات المستقبل وفقا لتجارب الماضي. وحين نذكر الأحداث المؤلمة في التاريخ فإن ذلك لا يدعونا إلى التشاؤم، بل يدعونا لاستخلاص الدروس والعبر. قال تعالى: ﴿قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ﴾ [آل عمران: 137]، وقال تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِّأُولِي الْأَلْبَابِ﴾ [يوسف: 111].
من "صبرا وشاتيلا" إلى غزة: المجازر سلوك ثابت في المشروع الصهيوني